. . . . . . . . . .
شرح
مع أن الحقّ بطان عبادة المخالف وإن فرض وقوعها مستجمعة لشرائط الصحة عندنا للأخبار المستفيضة المتضمنة لعدم انتفاعه بشيء من أعماله . » « 1 »
أقول : الأخبار المستفيضة التي أشار إليها في المدارك مذكورة في أبواب مقدمات العبادات من الوسائل « 2 » ، ومفادها بكثرتها عدم قبول الأعمال وعدم نفعها وعدم الثواب عليها بدون ولاية أهل البيت « ع » ومعرفة الإمام منهم .
ولأحد المناقشة في دلالتها على عدم الصحة ، إذ عدم القبول والثواب لا ينافي الصحة بمعنى إسقاط الأمر وعدم وجوب الإعادة والقضاء ، بل وعدم استحقاق العقوبة على الترك .
ولذا نختار وجوب القضاء على المخالف ولو بعد استبصاره إن كان ترك واجباته العبادية من الصلاة والصوم رأسا أو أتى بها فاقدة لأركانها على وفق مذهبه ، وإنما نقول بعدم القضاء إن أتى بها على وفق مذهبه وهو المستفاد من الأخبار في المقام ، ولعل الظاهر منها صحة ما أتى به .
اللّهم إلا أن يقال : إن إسقاط القضاء تفضل منه - تعالى - بعد استبصاره ، والتفضل إنما وقع منه بالنسبة إلى من كان بصدد امتثال أوامر اللّه لا التارك لها عصيانا وطغيانا .
وفي الجواهر بعد نقل كلام المدارك قال : « قلت : لعلّ قوله « ع » : « يؤجر عليه » فيه دلالة على الصحة كخبر ابن حكيم . . . فيكون الإيمان حينئذ شرطا كاشفا لصحة عباداته السابقة ، والأخبار المستفيضة إنما تدلّ على الأعمال التي لم يتعقبها إيمان . » « 3 »
هامش
( 1 ) - المدارك / 320 .
( 2 ) - راجع الوسائل 1 / 90 - 96 ، الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات .
( 3 ) - الجواهر 15 / 387 .