[ عدم إعادة غير المؤمن الصلاة والصوم بعد الاستبصار ]
بخلاف الصلاة والصوم ( 1 )
شرح
( 1 ) لما في النصوص المتقدمة من التصريح بعدم وجوب قضائهما مع أن المتعارف بينهم الإتيان بهما على وفق مذاهبهم وعلى خلاف المذهب الحقّ .
ولكن في التذكرة بعد نقل ما مرّ من صحيحة الفضلاء قال : « وهذا الحديث حسن الطريق ، وهل هو مطلق ؟ نصّ علماؤنا على أنه في الحج إذا لم يخلّ بشيء من أركانه لا تجب عليه إعادته ، أما الصلاة والصوم ففيهما إشكال ، من حيث إنّ الطهارة لم تقع على الوجه المشروع ، والإفطار قد يقع منهم في غير وقته .
ويمكن الجواب بأن الجهل عذر كالتقية فصحّت الطهارة ، والإفطار قبل الغروب إذا كان لشبهة فلا يستعقب القضاء كالظلمة الموهمة فكذا هنا ، وبالجملة فالمسألة محل إشكال . » « 1 »
أقول : لا يخفى أن ما ذكره - قدّس سرّه - كأنه اجتهاد في مقابلة النص كما في الجواهر . « 2 » وقياسه الجهل على التقية مع الفارق ، فإن التقية كالاضطرار عنوان ثانويّ يوجب انقلاب التكليف بخلاف الجهل ولو كان عن قصور فإنه وإن كان معذورا حينئذ ولكن الواقع باق على ما كان ، ومقتضاه عدم الإجزاء بعد انكشاف الخلاف إلّا مع قيام الدليل كما في المقام .
وينبغي هنا التنبيه على أمرين :
[ الأول : ليس في عدم القضاء دلالة على صحة الأداء ]
الأول : قال في المدارك في المقام : « ليس في هذا الحكم أعني سقوط القضاء دلالة على صحة الأداء بوجه ، فإن القضاء فرض مستأنف فلا يثبت إلّا مع الدلالة فكيف مع قيام الدليل على خلافه .هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 234 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 387 .