. . . . . . . . . .
شرح
3 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن ابن أذنية ، قال كتب إليّ أبو عبد اللّه « ع » : « إن كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثم منّ اللّه عليه وعرّفه هذا الأمر فإنه يؤجر عليه ويكتب له إلّا الزكاة ، فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير موضعها ، وإنما موضعها أهل الولاية ، وأما الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما . » « 1 »
أقول : والظاهر اتحاد هذا الخبر مع سابقه وسقوط بريد من سنده ، فتأمّل .
4 - ما رواه في الذكرى نقلا من كتاب علي بن إسماعيل الميثمي ، عن محمد بن حكيم ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه « ع » إذ دخل عليه كوفيان كانا زيديين ، فقالا : إنا كنا نقول بقول ، وإن اللّه منّ علينا بولايتك ، فهل يقبل شيء من أعمالنا ؟ فقال : « أما الصلاة والصوم والصدقة فإن اللّه يتبعكما ذلك ويلحق بكما .
وأمّا الزكاة فلا ، لأنكما أبعدتما حقّ امرء مسلم وأعطيتماه غيره . » « 2 » هذا .
ومقتضى وجوب إعادة الزكاة عدم وقوع ما أعطاه زكاة فيجوز استرجاعه مع بقاء عينه ، بل يجب مع تعيّنه زكاة بالعزل .
وأما مع التلف فيشكل جواز استرجاعه إذ الآخذ مغرور وقد رأى نفسه مستحقا فلا وجه لتضمينه .
ومقتضى تعليل وجوب الإعادة بوضعها في غير موضعها وجوب إعادة كل واجب ماليّ كالخمس والكفارات أيضا إذا فرض وضعهما في غير موضعهما . والفارق بين الواجبات المالية وغيرها أن الواجب المالي يشتمل على حق الناس فيبقى على العهدة حتى يصل إلى أهله بخلاف العبادات المتمحضة في حق اللّه - تعالى - لإمكان إسقاطها رحمة على من استبصر كما أسقطها عمن أسلم رحمة منه تعالى .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 149 ، الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) - الوسائل 1 / 98 ، الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 5 .