[ أعمال غير المؤمن بعد الاستبصار ]
[ إعادة غير المؤمن زكاته بعد الاستبصار ]
[ المسألة 5 ] : لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها ( 1 ) .
شرح
كيف ! وهل يلتزم أحد بصحة تزوج الرجل ببنت ولدت من نطفته أو نطفة أبيه زناء ، أو تزوج المرأة بابن ولد منها زناء ؟
ومقتضى ما ذكرناه أن ما دلّ على وجوب نفقة الولد على والده وإجباره عليها يقتضي وجوب إنفاقه على من ولد منه بزناء أيضا كسائر أولاده .
كيف ! والولد محتاج إلى النفقة ويجب الإنفاق عليه لا محالة ، وأبوه الذي ولّده أولى بذلك من كل أحد ، فإنه السبب لوجوده .
وإذا كان الإنسان يجبر على نفقة بهيمته فكيف لا يجبر على نفقة من ولد من نطفته ؟ وإذا مات الأب المنفق عليه فهو مثل سائر أولاده الفقراء محتاج إلى النفقة ، بل هو أولى بذلك منهم لعدم توريثه ويكون حاجاته من أهم خلّات المسلمين .
فالمناسب حفظ الميت فيه كما دلّ عليه صحيحة أبي بصير الماضية .
ولو قيل بانصراف الأخبار الأربعة التي مرّت عن مثله فلا محالة يجب على إمام المسلمين الإنفاق عليه . ومن أهم المنابع المالية للإمام الزكوات .
وبالجملة لا يجوز إهمال هذا الطفل حتى يموت جوعا ، وإذا كان هذا الطفل في حضن أبيه وأمّه كسائر أولادهما فالعرف يعدّونه تابعا لهما في الإسلام والإيمان أيضا .
وأما ما ذكره في الجواهر من المبنى للمسألة ففيه أن المستفاد من الأخبار كما مرّ شرطية الولاية والإيمان لا مانعية الكفر والخلاف ، فتدبّر .
( 1 ) 1 - قال في النهاية : « ولو أن مخالفا أخرج زكاته إلى أهل نحلته ثم استبصر كان عليه إعادة الزكاة . » « 1 »
أقول : الظاهر أن المراد بالمخالف في المقام كل مسلم غير اثني عشري وإن كان
هامش
( 1 ) - النهاية / 185 .