كتاب الزكاة — صفحة 199
. . . . . . . . . . اللّهم إلا أن يقال : إن أبان من أصحاب الإجماع وهو كاف . والمسألة تحتاج إلى تتبع وتحقيق أزيد . ويمكن أن يقال : إن المرجع في كل مسألة العمومات أو الأصول بعد الشك في الإلحاق بأحدهما كما مرّ في باب الطهارة والنجاسة من الرجوع إلى أصل الطهارة . هذا كله في مسألة الإسلام والكفر . [ الثاني في الإيمان والخلاف ] وأمّا الثاني : أعني مسألة الإيمان والخلاف فالظاهر عدم الإشكال فيما إذا كان الأب مؤمنا لكون الولد تابعا له عرفا وشرعا كما مرّ . والمذكور في أكثر الأخبار السابقة كصحيحتي أبي بصير وعبد الرحمن بن الحجاج وخبر أبي خديجة هو الأب ، وإطلاقها يشمل ما إذا كانت الأمّ من المذاهب الأخر ، حيث إن في أعصار أئمّتنا « ع » كان التزوج بالنساء غير المؤمنات كثيرا جدّا . وأما إذا كان الأب مخالفا والأمّ مؤمنة فإثبات تبعية الولد لها في ذلك محل إشكال . ولو فرض ثبوت الإجماع في مسألة الكفر والإسلام على ثبوت التبعية لأشرفهما فإسراؤه إلى المقام يحتاج إلى دليل . وقد يقال : إن العمومات كالآية ونحوها شاملة لهذا الولد ، والمانع وهو الاعتقاد بالخلاف لا يوجد فيه فتحكم العمومات . وفيه مضافا إلى النقض بأولاد أهل الخلاف ، أن هذا خلاف الفرض لأن المفروض كون الولاية شرطا وهي غير متحققة فعلا في المقام ، فتدبّر . وأشكل من التبعية للأمّ التبعية للجدّ والجدة ولا سيّما مع حياة الواسطة وكون الولد في حضانة والديه لا في حضانة الجد والجدة . وكون الولد متكونا منهما بالواسطة وشرافة الإسلام والإيمان على الكفر والخلاف لا يقتضيان تبعية الولد لهما في العرف والشرع .