تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

[ لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين فضلا عن غيرهم ]

[ المسألة 4 ] : لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين - فضلا عن غيرهم - من هذا السهم ( 1 ) .
شرح
والمذكور في صدر خبر أبي خديجة وإن كان لفظ الذرّية الصادقة على الأحفاد أيضا ولكن المذكور في ذيله هو الأب فيصير قرينة على المراد من الصدر . كيف ! ولو كان إسلام الجد أو الجدة أو إيمانهما كافيا في الإلحاق لزم الحكم بالإسلام أو الإيمان لجميع الصغار من السادات مثلا لارتقاء نسبهم إلى أمير المؤمنين والأئمة الأطهار « ع » وهم أجداد لهم . نعم لو فرض موت الوالدين أو فرارهما مثلا وانتقال الطفل في صغره إلى حضانة الجد والجدة أمكن القول بتبعيته لهما عرفا ، نظير تبعية اللقيط والمسبي للملتقط والسابي على ما قيل . ( 1 ) يعني في حال صغره واحتياجه في الحكم بالإسلام والإيمان إلى التبعية ، وأما المستقل بنفسه فالملاك اختيار نفسه . قال في الجواهر : « وولد الزنا من المؤمنين كولده من الكافرين لا تبعية فيه لأحدهما ، بناء على كونها في النكاح الصحيح . فدفع الزكاة إليه حينئذ مبني على كون الإيمان فعلا أو حكما شرطا فلا يعطى ، أو أن الكفر فعلا أو حكما مانع فيعطى . » « 1 » أقول : لا يخفى أنه وإن اشتهر أن ولد الزنا ليس بولد شرعا ولا يترتب عليه أحكامه ، ولكن الظاهر أن ألفاظ الولد والبنت والابن ومقابلاتها لها مفاهيم لغوية وعرفية ، وملاكها تكوّن الشخص من نطفته ونطفتها . وليس للشرع ولا للمتشرعة في المقام جعل واصطلاح خاصّ . ولم يرد في أخبارنا نفي ولدية ولد الزنا .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 384 .
كتاب الزكاة — صفحة 200 | الشيخ المنتظري