تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ثبت إجمالا نفي التوارث بين ولد الزنا ووالديه ، فقد أفتى المشهور من أصحابنا بعدم التوارث بينه وبين والديه وقرابته منهما . وأفتى فقهاء السنة بعدم التوارث بينه وبين والده وأنه يكون بحكم ولد الملاعنة وعلى ذلك دلّ بعض أخبارنا وبه أفتى بعض أصحابنا أيضا على ما في الخلاف ( كتاب الفرائض ، المسألة 114 ) . « 1 » ولكن هذا حكم تعبدي خاصّ ويكون أعم من نفي الولدية ، ألا ترى أن الولد الكافر والرق والقاتل أيضا لا يرثون مع ثبوت الولدية لهم قطعا . والمذكور في الحديث الشريف قوله « ع » : « الولد لغيّة لا يورث . » « 2 » فأطلق لفظ الولد ومع ذلك نفى التوريث . وأمّا قوله « ص » : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » فمورده الشك في كون الولد للزوج أو المولى أو من الزنا : ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شيء ، فإن رسول اللّه « ص » ، قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر . الحديث . » « 3 » ونحوه أخبار أخر ، فراجع . ومقتضاها كون الولد لصاحب الوليدة ، ولأجل ذلك يشكل الاستدلال بهذه الأخبار على عدم توريث ولد الزنا . وكيف كان فالواجب في غير مورد الإرث حمل الألفاظ الواردة في لسان الشرع في الأبواب المختلفة على مفاهيمها العرفية .
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 296 . ( 2 ) - الوسائل 17 / 567 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، الحديث 2 . ( 3 ) - الوسائل 17 / 567 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 201 | الشيخ المنتظري