. . . . . . . . . .
شرح
نعم ثبت إجمالا نفي التوارث بين ولد الزنا ووالديه ، فقد أفتى المشهور من أصحابنا بعدم التوارث بينه وبين والديه وقرابته منهما .
وأفتى فقهاء السنة بعدم التوارث بينه وبين والده وأنه يكون بحكم ولد الملاعنة وعلى ذلك دلّ بعض أخبارنا وبه أفتى بعض أصحابنا أيضا على ما في الخلاف ( كتاب الفرائض ، المسألة 114 ) . « 1 »
ولكن هذا حكم تعبدي خاصّ ويكون أعم من نفي الولدية ، ألا ترى أن الولد الكافر والرق والقاتل أيضا لا يرثون مع ثبوت الولدية لهم قطعا . والمذكور في الحديث الشريف قوله « ع » : « الولد لغيّة لا يورث . » « 2 » فأطلق لفظ الولد ومع ذلك نفى التوريث .
وأمّا قوله « ص » : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » فمورده الشك في كون الولد للزوج أو المولى أو من الزنا :
ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شيء ، فإن رسول اللّه « ص » ، قال :
الولد للفراش وللعاهر الحجر . الحديث . » « 3 » ونحوه أخبار أخر ، فراجع .
ومقتضاها كون الولد لصاحب الوليدة ، ولأجل ذلك يشكل الاستدلال بهذه الأخبار على عدم توريث ولد الزنا .
وكيف كان فالواجب في غير مورد الإرث حمل الألفاظ الواردة في لسان الشرع في الأبواب المختلفة على مفاهيمها العرفية .
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 296 .
( 2 ) - الوسائل 17 / 567 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل 17 / 567 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، الحديث 1 .