. . . . . . . . . .
شرح
ففي رواية الصدوق عن أبي عبد اللّه « ع » : « إذا كان أحد والديه حرّا فالولد حرّ . » « 1 »
ويظهر من صاحب الجواهر إسراء هذا الحكم إلى باب الإسلام والكفر بالأولوية ، قال : « ولعله لدليل التبعية لأشرف الأبوين ولو لكون الشرف بالنسبة إلى الإسلام والكفر أتمّ من الرقية بالنسبة للحرية ، وكذا الحال في الإيمان . » « 2 »
أقول : يمكن منع وحدة الملاك والأتميّة ، فإن الولد لما كان نماء للوالدين ويشتركان فيه طبعا لتكونه من نطفتهما صار في مفروض البحث بعضه حرّا ، والحرية سارية شرعا فتسري إلى الجزء الآخر تغليبا لها على الرقية .
وكون الإسلام كذلك في هذه المراحل أول الكلام ، اللّهم إلا أن يكون هنا إجماع ، ولذا قال في المستمسك بعد نقل كلام الجواهر : « والإشكال فيما ذكره ظاهر . » « 3 » هذا .
ويمكن أن يستدل للمسألة بخبر أبان بن عثمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه « ع » في الصبيّ إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين ، قال : « لا يترك ولكن يضرب على الإسلام . » « 4 »
بتقريب أن الظاهر من الخبر أن إسلام أحد الأبوين يكفي في الحكم بإسلامه ووجوب ضربه للارتداد .
ولكن الخبر مرسل إلا في نقل الصدوق ، ولكن من المحتمل سقوط الواسطة في نقله .
هامش
( 1 ) - الوسائل 14 / 528 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 384 .
( 3 ) - المستمسك 9 / 279 .
( 4 ) - الوسائل 18 / 546 ، الباب 2 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 2 .