تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
الخلاف مع اتفاقهما فيهما وعدم استقلاله في انتخاب الدين أو المذهب . ولو اختلف الأبوان في الإسلام أو الإيمان فهل يتبع الولد أباه مطلقا أو يتبع الأشرف منهما ولو كان هو الأمّ ؟ فلنبحث في مقامين : تارة في الإسلام والكفر ، وأخرى في الإيمان والخلاف :

[ الأوّل البحث في الإسلام والكفر ]

أمّا الأول فنقول : لا يخفى أن الإنسان يعدّ تابعا لأبيه عرفا ومن عشيرة أبيه لا أمّه ، بل وكذلك شرعا ولذا يعطى الخمس لمن انتسب إلى هاشم من قبل الأب فقط ، ولا يعطى لمن انتسب إليه من قبل الأمّ فقط بل يعطى الزكاة كما دلّ عليه خبر حماد بن عيسى الطويل عن العبد الصالح « ع » ، قال : « ومن كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء لأن اللّه يقول : ادعوهم لآبائهم . » « 1 » وهكذا الحال في التحيّض إلى ستّين في القرشية . وفي خبر حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ، فقال : « إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم إحراز . الحديث . » « 2 » فيدل الخبر على تبعية الولد لأبيه في الإسلام وهذا مما لا إشكال فيه . ولكن يظهر من الأصحاب في أبواب الطهارة والنكاح والميراث وغيرها تبعية الولد للمسلم منهما ولو كان هو الأمّ : قال المحقق في ميراث الشرائع : « إذا كان أحد أبوي الطفل مسلما حكم
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 359 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) - الوسائل 11 / 89 ، الباب 43 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 196 | الشيخ المنتظري