تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

[ يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا ]

[ المسألة 2 ] : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا ( 1 ) وإن كان يحجر عليه بعد ذلك . كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم
شرح
بنفسه - اللّهم إلا أن يقال : مورده عدم الولي ، أو يقال إن المراد إعطاء القيمة من غير النقدين كما مرّ - كما يمكن الصرف عليه أيضا بتوسط الشخص الأمين . قال في المستمسك : « إذا كان ظاهر الأدلة الأولية كون الفقراء مصرفا للزكاة لا أنها ملك لهم فمقتضى الإطلاق جواز الصرف على الطفل - ولو بإشباعه إذا كان جائعا - بلا حاجة إلى وليّه . وعدم جواز التصرف في الطفل بغير إذن وليّه غير ثابت في نحو ذلك ، بل يختص بما للولي ولاية عليه من التصرفات الاعتبارية فيه وفي ماله ، ولا يشمل مطلق الإحسان إليه والبرّ به لعموم ما على المحسنين من سبيل . » « 1 » أقول : قد مرّ منا الإشكال في الصرف على الفقير ، نعم يمكن القول بالجواز في خصوص الطفل أو المجنون بإذن الولي الشرعي أو الحاكم كما هو أحد المحتملات في خبر يونس ، ولكن الأحوط فيهما أيضا التمليك لهما ثم الصرف فيهما ، فتدبّر . ( 1 ) في التذكرة : « أما السفيه فإنه يجوز الدفع إليه لكن يحجر إليه ( عليه - ظ . ) الحاكم . » « 2 » وفي المدارك « 3 » أيضا نحو ذلك . أقول : وجه ذلك أنه محجور عن التصرف لا عن الأخذ والتملك . ولا ينحصر جواز الدفع في سهم الفقراء فيجوز الدفع من سهم الغارمين وابن السبيل أيضا إذا كان منهما .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 278 . ( 2 ) - التذكرة 1 / 236 . ( 3 ) - المدارك / 319 .