. . . . . . . . . .
شرح
يكون حاله كحال غير المميز . » « 1 »
أقول : ومحصّل الكلام أنه إن قلنا بتعيّن التمليك في سهم الفقراء والمساكين كما قربناه فيمكن القول بعدم تعيّن الدفع إلى الوليّ الشرعي ، بل يمكن الدفع إلى غير الوليّ إن كان هو المتصدي لأموره حسبة بما أنه من عدول المؤمنين أو ممن لم يقم بأموره إلا هو ، فتأمّل .
كما يمكن القول بدفعها إلى الطفل نفسه إن كان مميزا وحصل الوثوق بعدم تفريطه ، بل يصرفها في مصالحه وحاجاته ولو بمعونة الوليّ الشرعي أو من يتصدى لأموره .
ويدلّ على ذلك كلّه إطلاق الأخبار التي مرّت إذ لو كان الدفع إلى خصوص الوليّ الشرعي متعينا لكان على الإمام « ع » التنبيه عليه .
ولكن يمكن أن يناقش الإعطاء للطفل بأنه خلاف ظاهر قوله - تعالى - في سورة النساء :« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »« 2 » ، حيث إن الظاهر منه توقف إعطاء المال للطفل على أمرين : البلوغ وإيناس الرشد معا . اللّهم إلا أن يقال : إن النظر في الآية الشريفة إلى إعطاء المال له مستقلا بحيث يصنع فيه ما يشاء بنفسه ، فلا ينافي التمليك والإعطاء له قبل البلوغ مع الوثوق بصرفه فيما يصرفه وليّه أو يرشده إليه . هذا كله على فرض تعين التمليك .
وأما إن قلنا بجواز الصرف عليه مطلقا أو في خصوص الطفل والمجنون فلا دليل أيضا على تعين الوليّ لذلك ، بل لعل المستفاد من خبر يونس جواز صرف المزكي
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 385 .
( 2 ) - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 6 .