تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
قابل للمنع ، فإن ما دلت على سلب أفعال الصبي وأقواله إنما يدل عليه في عقوده وإيقاعاته ونظائرها مما فيه إلزام والتزام بشيء على وجه يترتب على مخالفته مؤاخذة ، لا مطلق أعماله ، ولذا قوّينا شرعيّة عباداته ، فكذا معاملاته التي لم يكن فيها إلزام والتزام بل مجرّد اكتساب كحيازة المباحات وتناول الصدقات ونظائرها . ألا ترى قضاء الضرورة بعدم جواز السرقة مما حازه الصبيّ من المباحات الأصلية وغيرها مما يجوز حيازتها بقصد الاكتساب ، فكذا الشأن فيما يتناوله من وجوه الصدقات . نعم ليس للمالك الاجتزاء بدفعها إليه في تفريغ ذمّته لإمكان أن يقال بكون الملكية الحاصلة بقبضه مراعاة بعدم إتلافها وصرفها فيما يجوز لوليّه الصرف فيه ، أو يقال بأنها وإن دخلت في ملكه بقبضه كالحطب الذي يحوزه للاكتساب ولكنها مضمونة على المالك حتى يصرفها في حاجته . » « 1 » 4 - وقال العلامة في التذكرة : « فروع : الف - لا يجوز الدفع إلى الصغير وإن كان مميزا لأنه ليس محلّ الاستيفاء لماله من الغرماء فكذا هنا ، وعن أحمد رواية جواز دفعها إلى اليتيم المميّز لأن أبا جحيفة قال : بعث رسول اللّه « ص » ساعيا فأخذ الصدقة من أغنيائنا فردّها في فقرائنا ، وكنت غلاما يتيما لا مال لي فأعطاني قلوصا . ولا دلالة فيه لاحتمال الدفع إلى وليّه أو من يقوم بأمره ولأنه حجة في فعل الساعي . ب - لا فرق بين أن يكون يتيما أو غيره بأن الدفع إلى الوليّ ، فإن لم يكن له وليّ جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 106 .