تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالإيتاء الشامل للأمرين . . . » « 1 » أقول : ويمكن المناقشة في كلا الأمرين الذين أصرّ عليهما : أما الأول فلأن الفقراء في الآية وإن كان مدخولا للأم الملك ولكن مفادها مالكية العنوان والجهة ، لا مالكية الأشخاص ، ولا وجوب التمليك لهم ، فلا دليل على تعين خصوص التمليك . ولكن يمكن أن يقال : إن مقتضى جعل المال للغير ، إيصاله إلى صاحبه بحيث يقع تحت يده يتصرف فيه كيف يشاء ، فيجب دفع مال الفقراء إلى أشخاصهم بما هم مصاديق لهذا العنوان ، وهو الظاهر من لفظ الإيتاء ومن كثير من الأخبار ومن السيرة العملية في جميع الأعصار حتى أعصار النبي « ص » والأئمة « ع » . نعم ، في العناوين التي دخلت عليها لفظة « في » يجوز الصرف بلا إشكال لظهورها في كون المدخول مصرفا محضا كالغارمين والرقاب وسبيل اللّه ونحوها . وتغيير السياق وحرف الربط في الآية الشريفة يكون لا محالة لنكتة ولعلّ مورد خبر يونس بن يعقوب كما مرّ عدم وجود الوليّ الشرعي للعيال فأجاز الإمام « ع » لخصوص يونس أو لكل من يكون مثله صرف الزكاة في مصالحهم حسبة بعد قصد التمليك ، أو يكون المراد اشتراء الطعام والثياب وإعطاؤها من باب أداء القيمة ، وقد مرّ في محله جواز أداء القيمة في الزكاة ولو من غير النقدين ، فراجع . « 2 » وأما الثاني فلما ذكره في مصباح الفقيه في هذا المجال ، قال : « مع أن ما يظهر منهم من التسالم عليه من عدم حصول الملكية للطفل إلّا بقبض الوليّ
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 384 . ( 2 ) - راجع كتاب الزكاة ج 1 ص 212 وما بعدها .