. . . . . . . . . .
شرح
بمباشرة الوليّ أو الطفل أو المزكي أو أمين يتصدى لأموره ، فهذه صور محتملة .
فهل يجوز جميع ذلك أو يتعين البعض ؟ وجوه وقع البحث فيها هنا إجمالا .
1 - ففي مجمع الفائدة والبرهان : « والظاهر أنه لو أطعمهم من الزكاة لا يحتاج إلى القابض والوليّ ، كما في الكفارة ، بل يحسب ما أكلوه من الزكاة . ويمكن كون النية عند الوضع عندهم ، أو الوضع في الفم ، وعند الأخذ ، وعند المضغ ، وعند البلع . والظاهر أن قصد الزكاة عند ذلك يكفي . » « 1 »
2 - وفي زكاة الشيخ الأعظم : « ثم إنه هل يجوز للمالك صرف الزكاة للطفل ولو مع وجود الوليّ كأن يطعمه في حال جوعه وإن لم يعلم بذلك أبوه ؟ الظاهر عدم الجواز من سهم الفقراء لأن الظاهر من أدلة الصرف في هذا الصنف هو تمليكهم إياه .
نعم يجوز في سبيل اللّه . ويحتمل الجواز من سهم الفقراء بدعوى أن الظاهر من تلك الأدلة استحقاقهم للزكاة لا تملكهم لها ، فالمقصود هو الإيصال . » « 2 »
3 - ولكن صاحب الجواهر مصرّ على تعيّن التمليك في سهم الفقراء وأنه يتعين فيه الإعطاء للوليّ الشرعي .
قال : « ثم لا يخفى أن المراد من إعطاء الأطفال في النصّ والفتوى الإيصال إليهم على الوجه الشرعي المعلوم بالنسبة إليهم ، فإذا أراد الدفع إليهم من سهم الفقراء مثلا سلّم بيد وليهم لأن الشارع سلب أفعالهم وأقوالهم فلا يترتب ملك لهم على قبضهم ، ومعلوم اعتبار الملك في هذا السهم .
واحتمال الاجتزاء به هنا تمسكا بالإطلاق المزبور الذي لم يكن مساقا لذلك في غاية الضعف كاحتمال عدم اعتبار الملك في هذا السهم تمسكا بإطلاق الأمر
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 4 / 176 .
( 2 ) - كتاب الزكاة للشيخ / 507 ( - طبعة أخرى / 455 ) .