من غير فرق بين الذكر والأنثى والخنثى ، ولا بين المميّز وغيره ( 1 ) .
[ التمليك بالدفع إلى وليّهم أو بالصرف عليهم ]
إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم ( 2 ) ، وإمّا بالصرف عليهم مباشرة أو بتوسّط أمين إن لم يكن لهم ولىّ شرعيّ من الأب والجدّ والقيّم ( 3 ) .
شرح
أعني البالغ العاقل ، وفي غيرهما يرجع إلى الإطلاق ، لكن مقتضى ذلك جواز إعطاء مجانين غيرهم أيضا . » « 1 »
أقول : العناوين المذكورة في الآية وغيرها شاملة ، وتبعيته في إطلاق العناوين المأخوذة شرطا لدى العرف واضحة ، وهو يعدّ قطعا من عيال المسلمين فيشمله كما مرّ خبر يونس بن يعقوب .
والاعتبار أيضا يساعد على ذلك ، إذ الزكاة شرّعت لسدّ خلات المسلمين ، ومن أهم ذلك رفع حاجات الضعفاء والأطفال والمجانين منهم ، فالظاهر عدم الإشكال في ذلك .
ويعتبر في المجنون أيضا ما مرّ اعتباره في الطفل من الشروط بلا تفاوت بينهما ، كما هو واضح .
( 1 ) كما في الجواهر « 2 » ، بل وإن كان رضيعا لاحتياجه إلى المرضعة والدواء وغير ذلك . ويدل على ذلك إطلاق الأدلّة .
( 2 ) وهو القدر المتيقن من النص والإجماع .
( 3 ) الطفل إما أن يوجد له وليّ شرعي أو لا ، وإيصال الزكاة إليه يتصوّر إمّا بالتمليك له أو بالصرف عليه . والتمليك إما أن يكون بقبول الوليّ أو بقبول الطفل نفسه أو بقبول أمين يتصدى لأموره حسبة . كما أن الصرف عليه إما أن يكون
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 277 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 384 .