. . . . . . . . . .
شرح
حجرها فتعطيهم زكاتها ؟ قال : نعم . » « 1 » وراجع البخاري باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر . « 2 » هذا .
ومن العجيب ما في المسالك في هذه المسألة حيث إنه لم يتعرض لأخبار المسألة أصلا مع أن فيها صحاحا ، بل قال في ذيل ما مرّ من عبارة الشرائع : « هذا إذا لم يعتبر العدالة في المستحق . أما لو اعتبرناها أمكن عدم جواز إعطاء الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها ، والجواز لأن المانع الفسق وهو منفي عنهم لأنه عبارة عن الخروج عن طاعة اللّه فيما دون الكفر وهم غير مخاطبين بالطاعة .
ومبنى الإشكال على أن العدالة هل هي شرط أو الفسق مانع ؟ فعلى الأول يحتمل الأول للدليل الدال على اعتبار العدالة . . . ويحتمل الثاني حملا للاشتراط على من يمكن في حقّه ذلك وهو منفي في الطفل . وعلى الثاني يستحق الطفل بغير إشكال . « 3 »
أقول : بعد ورود الأخبار الصحيحة وإفتاء الأصحاب بها لا مجال لهذا التفصيل ، كما هو واضح .
ومقتضى إطلاق الأخبار والفتاوى بل وإطلاق الآية الشريفة عدم الفرق بين ما إذا كان الأب للطفل عادلا أو فاسقا ، إذ الطفل وإن تبع أباه في الإسلام والكفر فلا دليل على تبعيته له في الفسق .
قال في المدارك : « نصّ الشيخ في التبيان والسيّد المرتضى في المسائل الطبريات على أنه يجوز أن تعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فسّاقا ، واستحسنه العلامة
هامش
( 1 ) - ذيل « المغني » 2 / 713 .
( 2 ) - راجع صحيح البخاري 2 / 128 ( - طبعة أخرى 1 / 256 ) .
( 3 ) - المسالك 1 / 61 .