تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
أو رقيته أو كونه ابن سبيل ، فلو فسرنا سبيل اللّه بكل قربة ولو شخصية كما في الجواهر بحيث يعمّ رفع حاجة الشخص أيضا شرطنا فيه حينئذ الإيمان . وأما إذا فسّرناه بالمصالح العامة الاجتماعية كبناء المساجد والمدارس ونحوهما فلا معنى حينئذ لاشتراط الإيمان في المصرف حتى إن الإعطاء للغازي المخالف أو الكافر من سهم المؤلفة أو من سبيل اللّه أيضا يكون بملاحظة مصلحة الإسلام والمؤمنين لا مصلحة الشخص . والحصر في قوله « ع » : « وإنما موضعها أهل الولاية » إضافي ليس في قبال الجهات العامة بل في قبال الأشخاص من أهل الخلاف وحكومات الجور . وما دلّ على وجوب إعادة المخالف زكاته إذا استبصر معللا بأنه وضعها في غير موضعها أيضا محمول على الغالب من صرفها إلى فقراء أهل الخلاف أو دفعها إلى عمّال حكومات الجور ، فلا يعم ما إذا صرفها في المصارف الحقة كما سيأتي . نعم يمكن أن يقال بعدم جواز صرفها في المشاريع العامة التي لا يعود نفعها إلى المؤمنين أصلا ، ففيها أيضا تلاحظ مصالح أهل الولاية كبناء المساجد والمدارس ونحوهما لهم لا لأهل الخلاف ، والدليل على ذلك الملاك المستفاد من أخبار الاشتراط . نعم يجوز إعطاؤها لمباشري البناء والعملة من باب الأجرة ولو كانوا كفارا أيضا لأن الدفع إليهم أيضا يكون صرفا في مصالح المؤمنين والجهات الراجعة إليهم ، فتدبّر . قال في الجواهر : « ظاهر ما دلّ على اعتبار الإيمان أنما هو في المستحقين بالذات لا ما كان مصرفه الجهات وإن رجعت إلى الذات في بعض الأوقات كإعطاء أهل الخلاف لدفع شرّهم عن المؤمنين ونحو ذلك مما هو في الحقيقة دفع للمؤمنين باعتبار وصول النفع إليهم ، مع أن أدلّة اعتبار الإيمان ظاهرة في كون ذلك شرطا في الاستحقاق الشرعي ، والدفع لهؤلاء في نحو الفرض