. . . . . . . . . .
شرح
وعمومه يقدّمان على اطلاق العام وعمومه ، فتدبّر .
قال في الجواهر في هذا المقام : « لقوة ما دلّ على اعتبار الإيمان في دفع الزكاة من النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات ، حتى إنه ورد في بعض النصوص طرحها في البحر مع عدم المؤمن ، وأن أموالنا وأموال شيعتنا حرام على أعدائنا ، وأنك لا تعطيهم إلا التراب ، إلى غير ذلك مما لا يصغى معه إلى دعوى كون التعارض بين الأدلة من وجه التي هي في المقام شبه دعوى كون التعارض بين ما دلّ على قضاء حاجة المؤمن وحرمة اللواط مثلا من وجه . » « 1 »
وأما الثاني فملخص الكلام فيه أن من الواضح استثناء المؤلفة بناء على ما فسّره الأصحاب بالكفار الذين يستمالون إلى الإسلام أو الجهاد ، أو بالذين يستمالون إلى الجهاد وإن كانوا كفارا ، بل وكذا بناء على تفسيره بالمسلمين الضعفاء في الاعتقاد على ما دل عليه الأخبار المستفيضة واختاره في الحدائق وجعلناه أحوط ، لعدم اختصاصها بأهل الإيمان بل تعمّ أهل الخلاف أيضا ، فراجع .
وقد مرّ في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قوله « ع » : « وإنما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه . » فتأمل .
وكذا لا إشكال في استثناء سبيل اللّه في الجملة ، كما في عبارة المصنف يعني بذلك ما إذا كان الصرف على المخالف أو الكافر بملاحظة مصالح المؤمنين لا بملاحظة مصلحة الشخص واحتياجه .
نعم يمكن أن يقال : إن خروجه حينئذ ، بل وكذا خروج المؤلفة يكون من قبيل التخصّص لا التخصيص ، بداهة أن اشتراط الإيمان على ما هو المستفاد من أخبار الباب إنما يكون في استحقاق الشخص والإعطاء لحاجة الشخص لفقره أو غرمه
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 381 .