. . . . . . . . . .
شرح
من لا ينصب . قلت : فغيرهم ؟ قال : ما لغيرهم إلّا الحجر . « 1 »
قال في المعتبر بعد نقل الرواية : « هي نادرة وفي طريقها أبان بن عثمان ، وفيه ضعف . » « 2 »
وفي المنتهى : « لا تعويل عليها لأنها شاذة وفي طريقها أبان بن عثمان ، وهو ضعيف . » « 3 »
أقول : ظاهرهما صحة الخبر إلّا من ناحية ابان ولا يخفى أنّ أبان بن عثمان وإن عدّ من الناووسية ولكنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وبناؤهم على العمل بخبره ، فالرواية لا بأس به من جهة السند ودلالتها أيضا واضحة .
وقال في الجواهر : « مطرح أو محمول على مستضعف الشيعة أو نحو ذلك . » « 4 » هذا .
ويدلّ على ذلك أيضا ما رواه في الدعائم عن جعفر بن محمد « ع » : « ولا يعطى من الزكاة إلّا أهل الولاية من المؤمنين . » قيل له : فإذا لم يكن بالموضع وليّ محتاج إليها ؟ قال : « يبعث بها إلى موضع آخر فتقسم في أهل الولاية ، ولا تعط قوما إن دعوتهم إلى أمرك لم يجيبوك ولو كان الذبح ، وأهوى بيده إلى حلقه . قيل له :
فإن لم يوجد مؤمن مستحق ؟ قال : « يعطى المستضعفون الذين لا ينصبون . » « 5 »
ورواه عنه في المستدرك « 6 » وربما يظنّ كون كلمة « لو » في قوله : « ولو كان الذبح » زائدة . هذا .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 153 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .
( 2 ) - المعتبر / 281 .
( 3 ) - المنتهى 1 / 523 .
( 4 ) - الجواهر 15 / 381 .
( 5 ) - دعائم الإسلام 1 / 260 ، كتاب الزكاة - ذكر دفع الصدقات .
( 6 ) - المستدرك 1 / 522 ، الباب 4 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .