[ إعطاء الزكاة للمستضعفين من أهل الخلاف ]
حتّى المستضعفين منهم ( 1 ) .
شرح
الرابع : أن يكون الاتصاف بعدمهما بنحو المعدولة شرطا ، فلا مجال لإثباته باستصحاب العدم لأنه مثبت .
أقول : الظاهر أن العدم بما هو عدم لا يعتبر شرطا ، إذ الشرط ما يكون متمما لفاعلية الفاعل أو قابلية القابل . والعدم بما هو عدم لا يؤثر ولا يتأثر . والاعتباريات تلاحظ وتعتبر على وزان الواقعيات ، فتدبّر .
( 1 ) لعموم ما مرّ من الأخبار وغيرها . هذا مع وجود المصرف لها ولو من المؤلفة أو من سبيل اللّه بإطلاقهما .
وأما لو فرض عدم وجود المصرف لها مطلقا ولو في بلد آخر فهل يجب حفظها إلى أن يوجد المصرف ولو لسنين ، أو يجوز دفعها حينئذ إلى المستضعفين من أهل الخلاف كما قيل بذلك في زكاة الفطرة وسيجيء في محله ؟ وجهان .
قال في المعتبر : « وإذا لم يوجد المؤمن هل يصرف إلى غيرهم ؟ فيه قولان ، أشبههما أن زكاة المال لا تدفع إلى غير أهل الولاية . » « 1 »
وفي الجواهر : « فمع عدم المؤمن وعدم مصرف آخر شرعي تحفظ إلى حال التمكن منه ، ولا تعطى للمخالف بلا خلاف أجده ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه لإطلاق أدلّة المنع وظهور جملة منها وصراحة آخر في ذلك . » « 2 »
أقول : ويدلّ على جواز الدفع إليهم خبر يعقوب بن شعيب الحدّاد عن العبد الصالح « ع » ، قال : قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته . قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم . قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : يدفعها إلى
هامش
( 1 ) - المعتبر / 281 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 381 .