. . . . . . . . . .
شرح
إذ الظاهر أن قولهما : « أكل هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ إشارة إلى الأصناف الثمانية . وظاهر جواب الإمام « ع » إعطاء الجميع وإن كانوا لا يعرفون ، وعلى هذا فلا يختص قوله : « وإنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين » بخصوص سهم المؤلفة وإن أوهم ذلك بدوا .
وقوله : « سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عامّ والباقي خاص » لعله ناظر إلى وظيفة المزكي بنفسه لئلا ينافي صدر الرواية .
وظاهر الذيل أيضا أن اللّه فرض لجميع فقراء المسلمين في أموال الأغنياء ما يسعهم ،
ومعلوم أن المسلمين في كل عصر يتشعبون على مذاهب مختلفة ، كما كان كذلك في عصر خلافة أمير المؤمنين « ع » ، والشيعة الإمامية بالنسبة إلى غيرهم أقل قليل .
وهل كان أمير المؤمنين « ع » يخصّ الزكوات في عصر خلافته بخصوص شيعته ومحبّيه ؟ ! أو أنه كان يعطي الجميع بعنوان المؤلفة فقط ؟ !
بل في حديث أنه مرّ شيخ مكفوف كبير يسأل فقال أمير المؤمنين « ع » : ما هذا ؟
قالوا يا أمير المؤمنين نصراني : فقال أمير المؤمنين « ع » : « استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه ؟ أنفقوا عليه من بيت المال . » « 1 »
والزكوات كانت من أهم موارد بيت المال وكونها منحازة عن سائر وجوه بيت المال يشكل الالتزام به .
ولا يخفى أن بتتبع سيرة أمير المؤمنين « ع » في هذا المجال يرتفع كثير من الإشكالات .
هامش
( 1 ) - الوسائل 11 / 49 ، الباب 19 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .