تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا يطالبونها ، وإنما أجاز أئمتنا « ع » تقسيم من عليه الزكاة بنفسه في عصر حكومة خلفاء الجور وصيرورة الشيعة محرومين من مرافق بيت المال ، فلأجل ذلك أمروا شيعتهم بصرف زكواتهم فيهم ، وإنما أوجبوا على المستبصرين إعادتها لأنهم صرفوها في تقوية أهل الباطل . ويمكن أن يستفاد هذا التفصيل من صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد اللّه « ع » : أرأيت قول اللّه - تبارك وتعالى - :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ »أكلّ هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال : « إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرّون له بالطاعة . » قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : « يا زرارة ، لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس . » ثم قال : « سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص . » قال : قلت : فإن لم يوجدوا ؟ قال : « لا يكون فريضة فرضها اللّه - عزّ وجلّ - ولا يوجد لها أهل . » قال : قلت : فإن لم تسعهم الصدقات ؟ فقال : « إن اللّه فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه - عزّ وجلّ - ولكن أوتوا من منع من منعهم حقّهم لا مما فرض اللّه لهم ، فلو أن الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير . » « 1 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 143 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 173 | الشيخ المنتظري