تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : الأخبار الكثيرة الواردة في المسألة تغنينا عما ذكره من الدليلين . وقال في المدارك بعد نقل كلامه : « وفي الدليلين بحث . » « 1 » وصاحب الحدائق استحسن كلام العلامة وعقب صاحب المدارك على كلامه أشدّ التعقيب ، فراجع . « 2 » أقول : قد مرّ منا في أوائل بحث الزكاة أن إنكار الضروري إنما يوجب الكفر إذا التفت المنكر إلى ثبوته من الدين قطعا ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ولو ببعضها ، فلا يجري ذلك مع وجود التأويل والشبهة . وكيف كان فأصل اشتراط الإيمان عندنا مما لا إشكال فيه لما مرّ من الأخبار والاجماعات المنقولة .

وينبغي التنبيه على أمور :

[ الأول : إذا فرض انعقاد الحكومة الحقّة واجتماع الزكوات عند إمام المسلمين فله أن يقسمها في كل من يكون تحت لوائه ولو من أهل الخلاف ]

الأول : ربما يخطر بالبال أن مورد هذه الأخبار بكثرتها وكذا الفتاوي خصوص ما إذا كان المتصدي لتقسيم الزكاة شخص المزكي أو وكيله . وأما إذا فرض انعقاد الحكومة الحقّة واجتماع الزكوات عند إمام المسلمين فله أن يقسمها في كل من يكون تحت لوائه وطاعته وإن كانوا من أهل الخلاف ، نظير ما وقع في عصر خلافة أمير المؤمنين « ع » . وقد مرّ منّا ويأتي أيضا أن الزكاة ضريبة إسلامية كان يأخذها النبي ويطالبها ويقسمها في مواضعها ، وبعده « ص » كان يجب أن ترفع إلى إمام المسلمين وهو الأصل فيها ، ولذا جعل من مصارفها العاملون عليها ، وكانت الخلفاء
هامش
( 1 ) - المدارك / 319 . ( 2 ) - الحدائق 12 / 203 .