. . . . . . . . . .
شرح
أمكن . وهذا أمر يعرفه كل من واجه الحكومات الجائرة والسياسات الشيطانية .
والحكم بالطرح في البحر على فرض عدم إصابة المورد لها كان من قبيل تعليق المحال على المحال كما في الوسائل ، إذ فقراء الشيعة كانوا كثيرين متفرقين في البلاد ، مضافا إلى عدم انحصار مصرف الزكاة في الفقراء ، وإلقاء المال في البحر أولى من تقوية أهل الباطل به . والغرض التأكيد على عدم الإعطاء لهم ، كما يشهد بذلك التعليل الواقع في آخر الرواية .
7 - موثقة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه « ع » أنهما قالا :
« الزكاة لأهل الولاية ، قد بين اللّه لكم موضعها في كتابه . » « 1 »
أقول : لعل المراد من ذيل الحديث الآيات الناهية عن موادّة أهل الباطل كقوله - تعالى - في سورة المجادلة :« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ . »الآية . « 2 » والإعانة المالية من أظهر مصاديق الموادّة .
8 - ما عن المقنعة ، عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه « ع » أنهما قالا : « موضع الزكاة أهل الولاية . » « 3 »
9 - ما عن تفسير الإمام العسكري « ع » ، قال : « وآتوا الزكاة مستحقها ولا تؤتوها كافرا ولا منافقا ولا ناصبا . » « 4 »
10 - خبر يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا « ع » : أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حيّ من الزكاة شيئا ؟ قال : « لا تعطهم ، فإنهم كفار
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 154 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 9 .
( 2 ) - سورة المجادلة ( 58 ) ، الآية 22 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 154 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 12 .
( 4 ) - الوسائل 6 / 154 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 13 .