. . . . . . . . . .
شرح
6 - وفي الشرح الكبير لابن قدامة الصغير : « قال الشيخ : لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن زكاة المال لا تعطى لكافر ولا لمملوك . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الذمّي لا يعطى من زكاة الأموال شيئا وقد قال النبي « ص » لمعاذ : « أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم . » . . .
إلا أن يكون الكافر مؤلفا قلبه فيجوز الدفع إليه ، وكذلك إن كان عاملا على إحدى الروايتين . . . » « 1 »
أقول : ويدل على عدم جواز الإعطاء للكافر - مضافا إلى الإجماع وبعض الأخبار الآتية - الأولوية القطعية ، حيث إن مقتضى عدم جواز الإعطاء للمسلم غير العارف عدم جواز إعطائه للكافر بطريق أولى .
[ عدم جواز الإعطاء لغير المؤمن العارف ]
وأما عدم جواز الإعطاء لغير المؤمن العارف فيدل عليه مضافا إلى الإجماع أخبار كثيرة لعلها تبلغ حدّ التواتر ، فلنذكر بعضها : 1 - صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا « ع » ، قال : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ، ولا زكاة الفطرة . » « 2 » 2 - خبر ضريس ، قال : سأل المدائني أبا جعفر « ع » ، قال : أن لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي من نضعها ؟ فقال : في أهل ولايتك ، فقال : إني في بلاد ليس بها أحد من أوليائك ، فقال : « ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ولا تدفعها إلى قوم إذا دعوتهم غدا إلى أمرك لم يجيبوك وكان واللّه الذبح . » « 3 » ولا يخفى أن السند إلى ضريس صحيح ، ولكن ضريس مشترك بين رجالهامش
( 1 ) - ذيل « المغني » 2 / 709 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 152 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 152 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .