تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
الاستحقاق بعد العلم بأصله . ويمكن التمسك لذلك أولا بإطلاق بعض الأدلّة كقوله « ص » مثلا في صحيحة عبد اللّه بن سنان : « زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم . » « 1 » فتأمّل . وثانيا بالإطلاق الحالي ، إذ لو كان التعيين واجبا لوجب بيانه ولو بدليل مستقل . إذ في المسائل المبتلى بها يجب بيان حدودها وشرائطها وقيودها ولو كانت من القيود المنتزعة من نفس الأمر كقصد الأمر ونحوه فكيف بما ليس كذلك . وجعل الزكاة في لسان الدليل للأصناف الثمانية لا يلازم اعتبار قصد عناوينها في مقام الامتثال ، وإن كان الغالب في مقام الامتثال قصدها قهرا مع العلم بها . وثالثا بأصالة البراءة في كل ما شك في جزئيته أو شرطيته أو مانعيته على فرض عدم وجود الإطلاق . فإن قلت : لا مجال للتمسك بإطلاق اللفظ ولا بأصل البراءة في الشك في القيود المنتزعة من نفس الأمر المتأخرة عنه رتبة كقصد الأمر ، وقصد الوجوب أو الندب ، وقصد العنوان الواقع تحت الأمر ونحو ذلك . أما التمسك بالإطلاق اللفظي فلأن هذه القيود ليست من انقسامات الموضوع وحالاته بل من كيفيات الامتثال المتأخرة عن الأمر بمرتبة وعن الموضوع بمرتبتين ، وإذا لم يمكن تقييد الموضوع بها لم يكن له إطلاق أيضا بالنسبة إليها . وأما التمسك بالبراءة فلأن الشك هنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم ، فيحكم العقل بوجوب الخروج عن عهدته . قلت : ما ذكرت هو محصل ما اختاره صاحب الكفاية ، ولكن نحن قد بينا
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 3 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . . . ، الحديث 1 .