[ إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معيّنا ]
[ المسألة 31 ] : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معيّنا لجهة راجحة أو مطلقا ( 1 )
شرح
في محله جواز التمسك بالإطلاق وكذا بالأصل ولو في هذه القيود ، إذ يمكن أخذها في لسان الدليل في مقام الجعل ولا يتحقق محذور في مقام الامتثال أيضا ، إذا الأمر كما يدعو إلى نفس المتعلق يدعو إلى أجزائه ومقدماته الوجودية والعلمية أيضا وبه يتحقق عباديتها أيضا .
ثم إن القول بعدم الإطلاق بالنسبة إلى ما لا يصح التقييد به أيضا مردود عندنا ، إذ الإطلاق ليس بمعنى لحظ القيود بل بمعنى رفضها وكون الطبيعة بنفسها تمام الموضوع للحكم ، فإذا امتنع تقييد الطبيعة بالنسبة إلى قيد وجب إطلاقها بالنسبة إليها . هذا .
ومحل البحث في المسألة مبحث التعبدي والتوصلي من علم الأصول .
وبما ذكرنا يظهر الحال في الفرض الثاني الذي ذكره المصنف أعني فيما إذا علم استحقاقه من جهتين أو جهات .
وكما يجوز إعطاؤه حينئذ بلا تعيين جهة يجوز إعطاؤه تارة لجهة خاصة وأخرى لجهة أخرى مع بقاء الاستحقاق ، فتدبر .
( 1 ) بناء على كفاية الرجحان في أصل الطبيعة المنذورة وأنه لا دليل على اعتباره في الأوصاف والخصوصيات الفردية أيضا ، فلو نذر أن يتصدق على فقير معين وجب العمل به ولا يجوز العدول عنه إلى غيره وإن كان الغير أحوج وأفضل ، وقد قالوا بذلك في باب الصلاة والصوم والعتق ونحو ذلك أيضا : « فلو نذر أن يصلّي في مكان خاصّ أو وقت معيّن وجب العمل به وإن كان الغير أفضل ، إذ المنذور ليس هو المكان أو الوقت حتى يرد أنه لا رجحان فيه ، بل الصلاة فيهما وهي راجحة . وراجع في تفصيل المسائل كتاب النذر من الجواهر . « 1 »
هذا إن كان المنذور أصل إعطاء الزكاة بحيث كان النذر محرّكا إياه نحوه غاية
هامش
( 1 ) - راجع الجواهر 35 / 408 وما بعدها .