تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إليه حصول الامتثال بالنسبة إلى الأمر الزكاتي بعد بقائه على اطلاقه هذا . ولكن يمكن أن يناقش كما في المستمسك « 1 » . أولا بأن الظاهر من صيغة النذر كما مرّ جعل حقّ للّه - تعالى - وقصر سلطنة نفسه ، وقد نفّذه الشارع وأوجب الوفاء به ، فليس له إيجاد متعلق الزكاة إلّا في المنذور ولا يقع ما يدفعه إلى غيره زكاة . وثانيا بأن إفراغ الذمة بغير المنذور يوجب ارتفاع موضوع النذر وسلب القدرة على امتثاله عمدا فيقع مبغوضا عليه ، والمبغوض لا يصلح لأن يتقرب به فيبطل لذلك . ولأجل ذلك أيضا اخترنا في محلّه بطلان الصلاة في الدار المغصوبة وإن قلنا بإطلاق كل من متعلقي الأمر والنهي في مرحلة التشريع وعدم تقيد أحدهما بالآخر في هذه المرحلة . إذ بقاؤهما بإطلاقهما في مرحلة التشريع وفي ناحية المولى لا ينافي البطلان بسبب الاتحاد في الوجود في مرحلة الامتثال وفي ناحية العبد بسوء اختياره . اللّهم إلّا أن يقال : لا نسلّم تقوّم العبادة بقصد القربة وصلوح الفعل للمقربية ، بل يكفي فيها داعويّة أمر المولى وكون أمره محركا للعبد نحو العمل بحيث لولاه لم يصدر عنه ، وهذا متحقق في المقام بعد بقاء المأمور به على إطلاقه وكون المأتى به مصداقا له ، فتدبّر . هذا . ومقتضى البطلان في المقام جواز استرجاع العين مع بقائها وقيمتها مع التلف والعلم بالحال ، نعم لا ضمان على الآخذ إن جهل بالحال لكونه مغرورا ، وعلى الناذر إعادة الزكاة ولا حنث ولا كفارة .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 272 .
كتاب الزكاة — صفحة 159 | الشيخ المنتظري