نعم لو تلبّس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم وإن لم يتجدّد نفاد نفقته بل كان أصل ماله قاصرا ( 1 ) ، فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل .
نعم لو كان فقيرا يعطى من سهم الفقراء .
شرح
وفي مصباح الفقيه بعد تضعيف هذا القول قال ما ملخّصه : « وقياس مريد السفر من وطنه على مريد الخروج من موضع الإقامة مع انقطاع سفره بإقامة العشرة قياس مع الفارق ، فإن كون الإقامة أو البقاء ثلاثين يوما مترددا قاطعة للسفر شرعا لا يوجب صيرورة محل الإقامة وطنه حقيقة حتى يخرج بذلك المسافر عن موضوع ابن السبيل ، خصوصا إذا كان توفقه في ذلك المكان مسببا عن نفاد زاده وراحلته وعدم تمكنه من المسافرة عنه ، فإن هذا يؤكّد كونه ابن السبيل عرفا . » « 1 »
( 1 ) في الجواهر بعد دعوى فساد ما حكي عن ابن الجنيد والشهيد في المقام قال : « نعم لا بأس بالدفع إليه من سهم سبيل اللّه ، كما أنه لا بأس بالدفع إليه بعد تلبّسه بالسفر على وجه يصدق عليه أنه ابن سبيل ، إذ لا نعتبر فيه حدوث انقطاع الطريق به بتجدد ذهاب ماله ، بل يكفي فيه انقطاع الطريق به ولو لقصور أصل ماله ، ولعل ذا هو الذي دعا الشهيد إلى عدّه ابن سبيل ، لأنه بمجرد تلبسه بالسفر وخروجه إلى محل الرخصة يصدق عليه ذلك فلا فائدة في اعتبار حصول ذلك منه ، لكنه بعد تسليم الصدق عليه بذلك لا بدّ من تحققه في جواز التناول والتصرف لتوقف صدق الموضوع عليه ، والأول إليه غير كاف قطعا . » « 2 »
أقول : الظاهر من الآية الشريفة والأخبار والفتاوى الواردة في ابن السبيل إرادة من خرج من بيته مسافرا لغاية عقلائية وهيأ لنفسه وسائل السفر وحاجاته
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 103 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 373 .