[ إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أيّ الأصناف ]
[ المسألة 30 ] : إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أيّ الأصناف ، يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف ( 1 ) ، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطاؤه من غير تعيين الجهة .
شرح
حسب المتعارف عند العقلاء ثم انكشف في أثناء السفر عدم كفايتها أو اتفق تلفها أو سرقتها أو نحو ذلك من الأمور الطارية .
وأما من كان ملتفتا من أول الأمر إلى نقص ماله وعدم كفايته وسافر اعتمادا على إنفاقات الناس وما شرّعه اللّه - تعالى - من الزكاة لأبناء السبيل فشمول الآية والروايات له لا يخلو من إشكال ، إذ لا يصدق على مثله قوله : « فيقطع عليهم ويذهب مالهم » وقوله : « المجتاز المنقطع به » ونحو ذلك مما مرّ في الأخبار .
ولم يشرّع هذا الحكم لترغيب الناس في الأسفار بلا تهيئة لمقدماته وحاجاته .
وأما ما ذكره في الجواهر من الدفع من سهم سبيل اللّه فهو مبني على ما مرّ منه من التعميم لكل قربة ولو كانت شخصية ، وقد مرّ البحث في ذلك .
نعم بعد اتفاق ذلك للشخص وفقره في السفر يمكن القول بالدفع إليه من سهم الفقراء بناء على كون الملاك الفقر بحسب حاله الفعلي ، نظير من كان له أموال كثيرة ولكنها خارجة عن تحت اختياره وتصرّفه مطلقا ، فإن الفقير يصدق عليه حينئذ .
ويمكن أن يقال بجواز إعطائه من سهم ابن السبيل بمقدار عوده إلى الوطن فقط دون قضاء وطره ، فتدبّر .
( 1 ) أقول : المسألة مبتنية على عدم وجوب البسط على الأصناف الثمانية ، كما هو الحقّ وسيأتي البحث فيه .
فالمهم إعطاء الزكاة للمستحق بقصد القربة ، ولا دليل على اعتبار تعيين جهة