. . . . . . . . . .
شرح
1 - ففي الخلاف ( المسألة 22 من كتاب قسمة الصدقات ) : « ابن السبيل هو المجتاز ، دون المنشئ لسفره من بلده . وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة والشافعي :
يدخلان جميعا فيه . دليلنا أن من اعتبرناه مجمع على دخوله فيه ، وليس على ما قالوه دليل . » « 1 »
2 - وفي المبسوط : « وأما ابن السبيل فعلى ضربين : أحدهما : المنشئ للسفر من بلده . الثاني : المجتاز بغير بلده ، وكلاهما يستحق الصدقة عند أبي حنيفة والشافعي ، ولا يستحقها إلا المجتاز عند مالك ، وهو الأصحّ لأنهم « ع » فسّروه فقالوا :
هو المنقطع به وإن كان في بلده ذا يسار ، فدلّ على أنه المجتاز . » « 2 »
3 - وفي المغني لابن قدامة : « وابن السبيل هو المسافر ليس له ما يرجع به إلى بلده وله اليسار في بلده فيعطى ما يرجع به ، وهذا قول قتادة ، ونحوه قال مالك وأصحاب الرأي .
وقال الشافعي : هو المجتاز ومن يريد إنشاء السفر إلى بلد أيضا ، فيدفع إليهما ما يحتاجان إليه لذهابهما وعودهما لأنه يريد السفر لغير معصية فأشبه المجتاز .
ولنا أن ابن السبيل هو الملازم للطريق الكائن فيها ، كما يقال : ولد الليل للذي يكثر الخروج فيه ، والقاطن في بلده ليس في طريق ولا يثبت له حكم الكائن فيها . . . » « 3 »
أقول : صدق ابن السبيل لا يتوقف على اليسار في البلد بل يكون أعم . والظاهر أن المراد بأصحاب الرأي أبو حنيفة وأصحابه ، فما حكاه عنهم يخالف ما حكاه الشيخ عن أبي حنيفة . هذا .
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 352 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 252 .
( 3 ) - المغني 7 / 328 .