فيدفعه إلى الحاكم ويعلمه بأنه من الزكاة ( 1 ) .
[ لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ]
وأماّ لو كان في
شرح
اللّهم إلّا أن يقال : إن للصرف أنحاء ومنها التمليك فيتمسك لصحته بإطلاق الآية .
أو يقال : بأن المتعارف في أبناء السبيل كثيرا ما كان هو التمليك المطلق وإعراض المعطي عن المال بالكلية في مثل الثوب والنقود والأطعمة ونحوها ولم يعهد في عصر من الأعصار تعقيب أبناء السبيل والاسترجاع والإرجاع منهم ، فيصير إطلاق الآية والرواية منصرفا إلى ما تعارف . ولعل الأمر في مثل الدوابّ القيّمة الثمينة كان بالعكس ، نظير السيارات في أعصارنا . فلو سلّم التفصيل كان الأولى عكس ما حكاه في الجواهر عن النهاية .
وبالجملة فاللازم على ابن السبيل السؤال ممن أعطاه المال من المزكيّ أو المتصدي لبيت المال وأنه هل ملّكه ملكية مطلقة أو مقيدة أو أباح له التصرف موقتا ، ولو لم يتيسّر ذلك يرجع إلى المتعارف في مثل هذا المال .
والأقوى في المسألة هو الإرجاع في ما تعارف الإرجاع في مثله ، وإلّا فعلى الأحوط ، إلّا إذا كان فقيرا في الوطن وأعطي بلحاظ كلا العنوانين ، فتدبر .
( 1 ) هل الواجب دفعه إلى الحاكم مطلقا ، أو إلى المالك ، أو إليه إن أمكن وإلّا فإلى الحاكم فإن تعذرا صرفه بنفسه إلى المستحق مطلقا أو إلى خصوص أبناء السبيل ؟ في المسألة وجوه :
قال في الروضة : « ويجب ردّ الموجود منه وإن كان مأكولا على مالكه أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم ، فإن تعذر صرفه بنفسه إلى مستحق الزكاة . » « 1 »
أقول : ويوجه الأول بأن المدفوع تعيّن كونه زكاة إما بالعزل أو بالدفع ، واختيار بيت المال بيد الحاكم .
هامش
( 1 ) - الروضة 2 / 50 .