تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
مع الغنى والفقر . » « 1 » 3 - وفي الشرائع : « ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده ، ولو فضل منه شيء أعاده . وقيل : لا . » « 2 » 4 - وفي المغني : « وإن فضل معه شيء بعد رجوعه إلى بلده ردّه ، لأنه أخذه للحاجة وقد حصل الغنى بدونه فأشبه ما لو أخذه لغزو فلم يغز . وإن كان فقيرا أو اتصل بسفره الفقر أخذ الفضل لفقره . . . » « 3 » أقول : نظر الشيخ - قدّس سرّه - في الخلاف إلى أن المدفوع إليه يصير ملكا له ، فلا وجه لاسترجاعه منه ، إذ وزان ما يفضل منه بعد الوصول إلى وطنه وزان ما يدفع إلى الفقير حين فقره ثم يعرض له الغنى ، والسبب للتمليك لا يوجب تقيّد الملكية الحاصلة به . ويمكن المناقشة في ذلك بأن ابن السبيل في الآية مدخول للفظة : « في » تقديرا ، فهو مصرف محض ، ولا دليل على حصول الملكية ، والحكم تابع لموضوعه ، فلا يستحق هو إلّا مقدارا يخرجه عن كونه ابن السبيل ، ولا دليل على جواز التمليك ، ولو سلّم فلعل الملكية مشروطة أو مقيدة ، أعني ملكية الصرف في هذا العنوان الخاص ، فإذا خرج عن كونه كذلك انكشف عدم ملكيته لما فضل . وبالجملة فالمتيقن من التشريع هو الصرف فيه ما دام كذلك أو التمليك المشروط أو المقيد أو المتزلزل القابل للفسخ كما قيل . والمالك أيضا امتثل ما أمر به الشرع وشرّعه ، فوجب استرجاع الفاضل ليصرف في مصارفه المقررة الشرعية .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 253 . ( 2 ) - الشرائع 1 / 163 ( - طبعة أخرى / 123 ) . ( 3 ) - المغني 7 / 328 .