[ يدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله ]
فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله ( 1 ) من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره ( 2 ) أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة والبيع أو نحوهما .
شرح
يضرب في الأرض بعد توبته ، إذ المدار في صدق كونه ابن سبيل على كونه نائيا عن أهله وماله محتاجا في الوصول إليهما إلى مئونة . » « 1 »
وقال ابن قدامه في المغني : « ومن سافر لمعصية فأراد الرجوع إلى بلده لم يدفع إليه ما لم يتب ، فإن تاب احتمل جواز الدفع إليه ، لأن رجوعه ليس بمعصية فأشبه رجوع غيره ، بل ربما كان رجوعه إلى بلده تركا للمعصية وإقلاعا عنها كالعاق يريد الرجوع إلى أبويه والفار من غريمه أو امرأته يريد الرجوع إليهما . ويحتمل أن لا يدفع إليه ، لأن سبب ذلك المعصية فأشبه الغارم في المعصية . » « 2 »
( 1 ) لظهور الآية في كون ابن السبيل مصرفا لها ما دام كذلك ، نظير الرقاب والغارمين وسبيل اللّه ، فيصرف فيه بمقدار يزول عنه عنوان ابن السبيل . وليس مثل الفقراء في التمليك لهم ولو فوق حدّ الغنى على القول به فيه ، وإن ناقشنا نحن في ذلك أيضا .
هذا مضافا إلى ما مرّ في مرسل علي بن إبراهيم ، عن العالم « ع » من قوله :
« فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات . » « 3 »
إذ ظاهره أن المقدار المدفوع إليه هو ما يردّه إلى وطنه لا أزيد ، بل ظاهره صرف هذا المقدار فيه لا دفعه إليه .
( 2 ) إذ لا دليل على وجوب الفسخ عن العزيمة وترك الوطر إذا فرض كونه
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 103 .
( 2 ) - المغني 7 / 329 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 146 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .