. . . . . . . . . .
شرح
وحرمانهم من الصدقات ؟
وفي الجواهر : « بل الرواية المزبورة دالّة على اعتبار كون السفر طاعة ، كالمحكي عن ابن الجنيد ، إلا أنها لقصور سندها وعدم مقاومتها لإطلاق الكتاب المعتضد بفتاوي الأصحاب ينبغي حمل الطاعة فيها على ما لا معصية فيه ، وإليه أومأ في المختلف . » « 1 »
أقول : قصور سند الحديث وعدم مقاومته لإطلاق الكتاب لا يوجب التصرف في ظاهره لو فرض له ظاهر .
فالحق ما ذكرناه من أن الظاهر من الطاعة في أمثال المقام بمناسبة الحكم والموضوع هو عدم المعصية . ولعل ابن الجنيد أيضا أفتى بالخبر وعبّر بمتنه ولكنه أراد بالطاعة ما ذكرناه وفهمه المشهور .
نعم لو شك في أن المستثنى خصوص سفر المعصية أو الأعم كان إطلاق الآية محكما إلّا فيما ثبت خلافه أعني خصوص سفر المعصية ، فتدبر . هذا .
وأما الاستدلال لاستثناء سفر المعصية بكونه إعانة على الإثم ، فيرد عليه عدم جريان ذلك في الإياب ، اللّهم إلّا أن يقال بأن فيه تقوية للعاصي المتهتك وتقريرا له على فسقه ، وهو مناف لشرع الزكاة . نعم لو تاب أمكن القول بجواز الدفع إليه لتغير العنوان ولا سيّما في حال الإياب .
قال في مصباح الفقيه : « فلو استقل رجوعه بالملاحظة عرفا كما لو ارتدع عن قصده في أثناء الطريق فرجع أو ندم على عمله وتاب جاز الدفع إليه حينئذ ، لعدم كونه بالفعل متلبسا بسفر المعصية عرفا . ولا يشترط التلبس بالضرب ، فلو تاب ورجع عن قصد المعصية إلى الطاعة جاز الدفع إليه ولو لم
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 376 .