[ يشرط أن لا يكون سفره في معصية ]
وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ( 1 ) .
شرح
في العرف وبحكمه القويّ السويّ المتمكن من الاكتساب في الطريق بما يناسب حاله وشأنه .
وأما لو كانت الاستدانة أو البيع ونحوه أمرا حرجيا بحيث لا يتحمله إلّا عن إلجاء واضطرار فلا يكون القدرة عليهما مانعة عن الاستحقاق ، إذ لا يؤثر مثل هذه القدرة في خروجه عن حدّ الفقر عرفا . » « 1 »
( 1 ) 1 - قال في المبسوط : « والسفر على أربعة أضرب : واجب وندب ومباح ومعصية : فالواجب كالحج والعمرة الواجبتين ، والندب كالحج المتطوّع والعمرة كذلك والزيارات وغير ذلك من برّ الوالدين وصلة الأرحام ، فهذين السفرين يستحق الصدقة بلا خلاف . والمباح يجري هذا المجرى على السواء ، وفي الناس من منع ذلك .
وأما السفر إذا كان معصية لقطع طريق أو قتل مؤمن أو سعاية وما أشبه ذلك فإنه لا يستباح به الصدقة ولا يستحقها بلا خلاف . » « 2 »
أقول : ظاهر التمثيل بهذه الأمثلة كظاهر المصنف أيضا أن المراد بسفر المعصية ما كانت الغاية فيه معصية . ولعل إطلاق بعض العبارات يشمل ما كان السفر بنفسه معصية أيضا ، كسفر الزوجة بدون إذن الزوج وسفر الولد مع نهي الوالد ونحو ذلك ، وهو المطابق للاحتياط بل لا يخلو عن قوة .
2 - وفي الشرائع بعد ذكر ابن السبيل والضيف قال : « ولا بد أن يكون سفرهما مباحا ، فلو كان معصية لم يعط . » « 3 »
3 - وذيّله في المدارك بقوله : « لا خلاف بين العلماء في عدم جواز الدفع إلى
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 103 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 252 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 163 ( - طبعة أخرى / 123 ) .