. . . . . . . . . .
شرح
المسافر من سهم ابن السبيل إذا كان معصية ، لما في ذلك من الإعانة له على الإثم والعدوان . » « 1 »
4 - وفي المغني لابن قدامة : « لكن يشترط كون السفر مباحا إما قربة كالحج والجهاد وزيارة الوالدين ، أو مباحا كطلب المعاش والتجارات . فأما المعصية فلا يجوز الدفع إليه فيها لأنه إعانة عليها وتسبّب إليها ، فهو كفعلها . » « 2 »
وبالجملة فالظاهر أن المسألة متفق عليها بين علماء الفريقين إجمالا ، ولذا لم يتعرض لها الشيخ في الخلاف الذي وضعه لطرح المسائل الخلافية بين الفريقين .
ويدل عليه مضافا إلى ذلك مرسل علي بن إبراهيم ، عن العالم « ع » ، قال :
«وَابْنِ السَّبِيلِأبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم . الحديث . » « 3 »
قال في مصباح الفقيه : « والمراد يكون السفر في طاعة اللّه على الظاهر ما يقابل سفر المعصية ، فيعم المباح أيضا ، نظير ما ورد في تفسير الغارمين من أن يكون دينهم في طاعة اللّه . » « 4 »
أقول : ويشهد لذلك - مضافا إلى اتفاق الأصحاب عليه إلّا ما حكي عن ابن الجنيد ، وأن الطاعة تستعمل كثيرا في قبال المعصية ويراد بها ما لم يكن معصية - أن الزكاة شرّعت لسد خلات المسلمين ، والأسفار المباحة المشروعة كثيرة جدا بل أكثر ، ويوجد فيها أيضا ابن السبيل ، فهل يحتمل إهمال الشارع لهم
هامش
( 1 ) - المدارك / 318 .
( 2 ) - المغني 7 / 328 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 146 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .
( 4 ) - مصباح الفقيه / 103 .