[ يشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه ]
بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
قال في المبسوط : « وأما المجتاز بغير بلده فإن كان يقصد الرجوع إلى بلده أعطي ما يبلغه إليه ، وإن كان يقصد الذهاب إلى موضع والرجوع منه إلى بلده أعطي ما يكفيه لذهابه ورجوعه ، فإن دخل بلدا في طريقه فإن أقام به يوما أو يومين إلى عشرة أعطي نفقته ، وإن أقام أكثر من ذلك لم يعط لأنه يخرج من حكم المسافرين . » « 1 »
وفي التذكرة : « يعطى ابن السبيل ما يبلغه من البلد الذي يريده لمضيّه وعوده على ما بيناه ، فإن أراد أن يقيم في البلد الذي قصده دون عشرة أيام أخذ نفقة ذلك لأنه في حكم المسافر ، وأن نوى إقامة عشرة لم يأخذ فيها من سهم ابن السبيل لأنه مقيم . والشافعي شرط إقامة ثلاثة لا أزيد . » « 2 »
أقول : الملاك هنا صدق ابن السبيل الملازم للتغرب عن الوطن والمال لا صدق السفر الشرعي والقصر . وليس في الأدلة ما يقتضي الحكومة على إطلاق ابن السبيل بنحو يتعين حمله على خصوص ما يوجب القصر .
( 1 ) أقول : هل يعتبر في ابن السبيل عجزه عن الاستدانة وكذا التصرف في ماله الغائب بالبيع ونحوه كما في الجواهر « 3 » لعدم صدق الانقطاع إلا بذلك ، أو يعتبر العجز عن البيع ونحوه ولا يشترط العجز عن الاستدانة عملا بالعموم كما في المدارك « 4 » ، أو لا يعتبر شيء منهما كما يظهر من المسالك « 5 » ناسبا له إلى المعتبر أيضا - وإن كان في صحة النسبة كلام - عملا بإطلاق النص ؟ في المسألة وجوه .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 257 .
( 2 ) - التذكرة 1 / 246 .
( 3 ) - الجواهر 15 / 373 .
( 4 ) - المدارك / 318 .
( 5 ) - المسالك 1 / 61 .