تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
ما في الذيل من جميع سبل الخير ، ولعل ذكرهما مقيدين كان من باب التمثيل بالفرد الواضح ، وأما الذيل فقد بقي على عمومه بنحو يشمل الحج والجهاد أيضا ، فتدبر . ويجاب عن قوله : « لا تحل الصدقة لغني » بأن الظاهر منه أنها لا تحلّ له على حسب حليتها للفقير بأن يتملكها ملكية مطلقة ويصرفها في مقاصده كيف يشاء ، فلا ينافي ذلك جواز دفعها إليه ليصرفها في جهة خاصة من سبل الخير وترتجع منه إن لم يصرفها فيه ، أو ينتفع من المشاريع والمصالح العامّة التي بنيت منها . وفي زكاة الشيخ الأنصاري - قدّس سرّه - : « إن المراد منها حرمتها على من هو غني عنها في المصرف الذي يعطى لأجله ، فلا يجوز دفع الزكاة للمعاش إلى من هو غني عنها في جهة المعاش ، ولا للدين إلى من هو قادر على أداء الدين ، ولا للصرف في سبيل اللّه إلى من يقدر عليه بدون الزكاة . . . إن المراد حرمة أخذها وإعطائها للمصرف الذي لا يحتاج فيه إليها . فإعطاء الغارم والمكاتب والحاج القادرين على المعيشة العاجزين عن أداء الدين ومال الكتابة ونفقة الحج لا يحلّ لهم أخذ الزكاة ولا إعطاؤهم لأجل المعيشة ويحل لأجل ما هم يفتقرون فيه إليها . ويدل عليه أيضا ما ورد في أحكام الأرضين من أن الإمام يقسم الزكاة على الأصناف بقدر ما يستغنون به ، فإن ظاهر هذا الكلام عدم حصول الغنى قبل دفع الزكاة . . . هذا مضافا إلى استمرار السيرة على النكير على من صرف الزكاة في مئونة الأغنياء كإطعامهم والإهداء إليهم بقصد القربة . » « 1 »
هامش
( 1 ) - زكاة الشيخ / 505 ( - طبعة أخرى / 443 ) .