تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
وخبر مبارك العقرقوفي ، عن أبي الحسن « ع » قال : « إنما وضعت الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لأموالهم . » « 1 » وفي العلل : قال رسول اللّه « ص » في الصدقة « أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردّها في فقرائكم . » « 2 » وفي زكاة البخاري في قصة بعث النبي « ص » معاذا إلى اليمن ، قال : « فأعلمهم أن اللّه افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتردّ على فقرائهم . » « 3 » وراجع البيهقي أيضا . « 4 » هذا مضافا إلى وضوح أن الزكاة وضعت لسدّ الخلات والحاجات ، فلا يناسب صرفها في الأغنياء غير المحتاجين . أقول : يمكن أن يجاب عن المرسل مضافا إلى إرساله : أولا بأنه لا يدل على اعتبار الفقر بالمعنى المصطلح ، إذ ربّ شخص يملك مئونة سنته قوة أو فعلا إن بقي في وطنه ولكنه لا يقدر على مئونة الحج أو الجهاد إلّا بإعانته من بيت المال . ولعلّ استثناء الغازي في خبر أبي سعيد أيضا كان بلحاظ حدوث الحاجة له إلى مئونة السفر وآلات الجهاد وإن كان غنيا في وطنه وبلده . وثانيا بأن التقييد في المرسل وقع بالنسبة إلى الحج والجهاد لا بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 4 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ، الحديث 4 . ( 2 ) - علل الشرائع / 217 ( - طبعة أخرى / 83 ) ، الباب 159 من الجزء الأول . ( 3 ) - صحيح البخاري 2 / 108 ( - طبعة أخرى 1 / 242 ) ، باب وجوب الزكاة . ( 4 ) - راجع سنن البيهقي 4 / 101 ، كتاب الزكاة ، باب لا يؤخذ كرائم أموال الناس ؛ و 7 / 2 ، كتاب قسم الصدقات ، باب ما فرض الله - تبارك وتعالى - على أهل دينه . . .
كتاب الزكاة — صفحة 132 | الشيخ المنتظري