. . . . . . . . . .
شرح
9 - وفي المسالك : « ويجب تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني مطلق بحيث لا يدخل فيه شيء ( في شيء - الجواهر ) من الأصناف الباقية ، فيشترط في الحاج الزائر الفقر أو كونه ابن السبيل أو ضيفا . والفرق بينهما حينئذ وبين الفقراء أن الفقير لا يعطى الزكاة ليحج بها من جهة كونه فقيرا ويعطى لكونه في سبيل اللّه . » « 1 »
10 - وفي الروضة : « وينبغي تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني لا يدخل في الأصناف . » « 2 »
11 - قال في المدارك بعد نقل كلام المسالك : « وهو مشكل ، لأن فيه تخصيصا لعموم الأدلة من غير دليل . والمعتمد جواز صرف هذا السهم في كل قربة لا يتمكن فاعلها من الإتيان بها بدونه . وإنما صرنا إلى هذا التقييد لأن الزكاة إنما شرعت بحسب الظاهر لدفع الحاجة فلا تدفع مع الاستغناء عنها ومع ذلك فاعتباره محل تردد . « 3 »
12 - وفي الجواهر بعد نقل كلام المدارك قال : « قلت : هو في محلّه ، بل الأقوى عدم اعتباره لإطلاق الأدلة ، وحكمة المشروعية لا تصلح للتقييد . . . » « 4 »
13 - وفي بدائع الصنائع في فقه الحنفية قال : « وقال الشافعي : يجوز دفع الزكاة إلى الغازي وإن كان غنيا ، وأمّا عندنا فلا يجوز إلّا عند اعتبار حدوث الحاجة . » « 5 »
أقول : يظهر من كلمات القائلين بالتعميم الاستدلال له بإطلاق الأدلة ومنها الآية الشريفة ، وبأنها كالأجرة كما في سهم العاملين ، وبما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي « ص » قال : « لا تحلّ الصدقة لغني إلّا لخمسة : رجل عامل عليها ، أو رجل اشتراها
هامش
( 1 ) - المسالك 1 / 60 .
( 2 ) - الروضة 2 / 49 .
( 3 ) - المدارك / 318 .
( 4 ) - الجواهر 15 / 371 .
( 5 ) - بدائع الصنائع 2 / 46 .