. . . . . . . . . .
شرح
بماله ، أو رجل مسكين تصدّق عليه بها فأهداها لغنيّ أو غارم أو غاز في سبيل اللّه . » « 1 »
وعن عطاء بن يسار عنه « ص » أيضا نحوه 2 والاستثناء من النفي إثبات .
كيف ؟ ! ولا يظن الإشكال في جواز استفادة الأغنياء أيضا من المشاريع والمصالح العامة المبنية من هذا السهم كالمساجد والمدارس والطرق والقناطر والمستشفيات والعمارات المعدّة للحجاج والزوار نحوها .
[ استدل القائلون بالاختصاص بوجوه ]
واستدل القائلون بالاختصاص بوجوه يدل بعضها على اعتبار الفقر وبعضها على اعتبار الحاجة إليها في الخير الذي تصدّى له وإن ملك مئونة سنته : الأول : ما مرّ من مرسل علي بن إبراهيم ، عن العالم « ع » قال : « وفي سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبل الخير . فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الجهاد والحج . » « 3 » الثاني : ما عن النبي « ص » من قوله : « لا تحلّ الصدقة لغني » ، المروي في كتب الفريقين . « 4 » الثالث : الأخبار الدالة على أن الزكاة وضعت للفقراء بنحو يظهر منها الحصر ، كموثقة أبي المعزا عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « إن اللّه - تبارك وتعالى - أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم . » « 5 »هامش
( 1 ) ( 1 ) و ( 2 ) - سنن البيهقي 7 / 15 ، كتاب قسم الصدقات ، باب العامل على الصدقة يأخذ منها بقدر عمله . . .
( 3 ) - الوسائل 6 / 146 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .
( 4 ) - راجع الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 18 وسنن البيهقي 7 / 13 ، كتاب الصدقات ، باب الفقير والمسكين له كسب . . .
( 5 ) - الوسائل 6 / 148 ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .