مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم .
[ جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع تمكّن المدفوع إليه وعدم إقدامه إلّا بهذا الوجه ]
بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ( 1 ) ، بل مع تمكّنه أيضا ، لكن مع عدم إقدامه إلّا بهذا الوجه .
شرح
أن الزكاة شرّعت لسدّ جميع الخلات والحاجات ومن أهمها المصالح العامة نعم يبقى هنا إشكال ذكر العام في أثناء المصارف الخاصة ، ولعله يعدّ مستهجنا إلّا أن يتحرى له نكتة محسّنة ، فتدبر .
( 1 ) أقول : هل يعتبر في من يعطى هذا السهم أو يصرف فيه ، الفقر ، أعني عدم مالكيته لمئونة السنة كما ربما يظهر من المسالك ، أو يعتبر فيه الحاجة بمعنى احتياجه في الجهاد وغيره إلى ذلك وإن فرض كونه مالكا لمئونة سنته كما يظهر من المدارك ، أو لا يعتبر شيء منهما بعد صدق سبيل اللّه كما يظهر من الجواهر وغيره ؟ وجوه بل أقوال :
1 - قد مرّ عن الخلاف ( كتاب قسمة الصدفات المسألة 23 ) قوله : « والغارم لمصلحة ذات البين والغازي لا يعطى إلّا مع الحاجة عند أبي حنيفة . وعند .
الشافعي : يعطى مع الغنى ، وهو الصحيح . » « 1 »
2 - وفي المبسوط : « والغزاة يأخذون الصدقة مع الغنى والفقر ، ويدفع إليهم قدر كفايتهم . » « 2 »
3 - وفي الشرائع : « والغازي يعطى وأن كان غنيا قدر كفايته على حسب حاله . » « 3 »
4 - وفي التذكرة : « لا يشترط في الغازي الفقر ، وبه قال الشافعي
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 352 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 252 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 162 ( - طبعة أخرى / 122 ) .