تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد لأن قوله : وفي سبيل اللّه عام في الكل . » « 1 » أقول : فيظهر مما نقلناه أن المسألة في فقهاء السنة أيضا خلافية وإن كان المشهور بينهم الاختصاص بالجهاد . 9 - وقال ابن الأثير في النهاية في لغة سبل : « فالسبيل في الأصل : الطريق . ويذكّر ويؤنث ، والتأنيث فيها أغلب . وسبيل اللّه عام يقع على كل عمل خالص سلك به طريق التقرب إلى اللّه - تعالى - بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات . وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه . » « 2 » أقول : إذا فرضنا كون اللفظ موضوعا للأعم فإطلاقه على فرد منه غالبا لكثرته ووضوحه لا يوجب الاختصاص به ، فيحمل عند الإطلاق على الأعم إلّا مع قرينة صارفة ، فتدبر . 10 - وفي فقه الزكاة للقرضاوي بعد نقل كلمات الفقهاء من المذاهب الأربعة في المقام قال : « يلاحظ مما نقلناه عن المذاهب الأربعة أنها اتفقت في هذا المصرف على أمور ثلاثة : 1 - أن الجهاد داخل في سبيل اللّه قطعا . 2 - مشروعية الصرف من الزكاة لأشخاص المجاهدين ، بخلاف الصرف لمصالح الجهاد ومعدّاته ، فقد اختلفوا فيه . 3 - عدم جواز صرف الزكاة في جهات الخير والإصلاح العامّة من بناء السدود والقناطر ، وإنشاء المساجد والمدارس ، وإصلاح الطرق وتكفين الموتى ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - تفسير الرازي 16 / 113 ( - طبعة أخرى 3 / 478 ) . ( 2 ) - النهاية لابن الأثير 2 / 338 .