تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى أن الماوردي شافعي وأبا يعلى حنبلي . 5 - وفي بدائع الصنائع في فقه الحنفية قال : « وأما قوله - تعالى - :« وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ »عبارة عن جميع القرب ، فيدخل فيه كل من سعى في طاعة اللّه وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا . وقال أبو يوسف : المراد منه فقراء الغزاة ، لأن سبيل اللّه إذا أطلق في عرف الشرع يراد به ذلك . وقال محمد : المراد منه الحاج المنقطع ، لما روي أن رجلا جعل بعيرا له في سبيل اللّه فأمره النبي « ص » أن يحمل عليه الحاج . » « 1 » 6 - وفي مختصر الخرقي في فقه الحنابلة قال : « وسهم في سبيل اللّه ، وهم الغزاة ، يعطون ما يشترون به الدوابّ والسلاح وما ينفقون به على العدوّ وإن كانوا أغنياء . » « 2 » وشرحه في المغني بقوله : « ولا خلاف في أنهم الغزاة في سبيل اللّه ، لأنّ سبيل اللّه عند الإطلاق هو الغزو . قال اللّه - تعالى - :« وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . » *وقال :« يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »وقال :« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا . »وذكر ذلك في غير موضع من كتابه . » « 3 » أقول : لا يخفى ما في استدلاله بالآيات المذكورة على حصر سبيل اللّه في الجهاد ، إذ الجهاد يفهم فيها من لفظي المجاهدة والمقاتلة . ثم قال الخرقي : « ويعطى أيضا في الحج وهو من سبيل اللّه . » « 4 » وقال المغني في شرحه : « يروى هذا عن ابن عباس ، وعن ابن عمر : الحج في سبيل اللّه ، وهو قول إسحاق ، لما روي أن رجلا جعل ناقة له في سبيل اللّه فأرادت
هامش
( 1 ) - بدائع الصنائع 2 / 45 . ( 2 ) المغني 7 / 326 . ( 3 ) المغني 7 / 327 . ( 4 ) المغني 7 / 327 .