تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وإنما عبء هذه الأمور على موارد بيت المال الأخرى من الفىء والخراج وغيرها . وإنما لم يجز الصّرف في هذه الأمور لعدم التمليك فيها كما يقول الحنفية ، أو لخروجها عن المصارف الثمانية كما يقول غيرهم . أما ما نقل عن البدائع من تفسيره بجميع القرب والطاعات فقد اشترط فيه تمليك الزكاة لشخص فلا تعطى لجهة عامّة كما اشترط أن يكون الشخص فقيرا ، لهذا لا يخرج هذا الرأي عن دائرة المضيقين في مدلول سبيل اللّه . وانفرد أبو حنيفة باشتراط الفقر في المجاهد كما انفرد أحمد بجواز الصرف للحجاج والعمّار . . . » « 1 » أقول : سبيل اللّه في الآية مدخول للفظة : « في » ، فلوحظ مصرفا كما في الرقاب والغارمين فلا مجال فيه لاحتمال اعتبار التمليك .

[ الحق في المسألة التعميم لمطلق سبل الخير ]

وكيف كان فالحق في المسألة التعميم لمطلق سبل الخير ، إذ السبيل هو الطريق ، فإذا أضيف إلى اللّه - سبحانه - تبادر منه كل ما يكون وسيلة إلى تحصيل رضا اللّه - تعالى - وثوابه ، فتخصيصه بالجهاد بلا وجه . ويدل على التعميم مضافا إلى ذلك روايات : 1 - مرسل القمي ، عن العالم « ع » ، قال : « وفي سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سبل الخير . فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد . » « 2 » 2 - صحيحة علي بن يقطين أنه قال لأبي الحسن الأول « ع » : يكون عندي المال من الزكاة فأحج به مواليّ وأقاربي ؟ قال : نعم ، لا بأس . « 3 » .
هامش
( 1 ) - فقه الزكاة 2 / 643 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 146 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 201 ، الباب 42 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 116 | الشيخ المنتظري