. . . . . . . . . .
شرح
قبيصة بن مخارق الهلالي ، قال : تحمّلت بحمالة فأتيت رسول اللّه « ص » فسألته فقال : « نؤديها أو نخرجها عنك غدا إذا قدم نعم الصدقة . يا قبيصة ، المسألة حرمت إلا في ثلاث : رجل تحمل حمالة ، فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك . ورجل أصابته فاقة أو حاجة حتى شهد له أو تكلم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه أن به حاجة أو فاقة ، فحلّت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش ثم يمسك . ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله ( فحلّت له المسألة - مسلم ) حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش ثم يمسك . وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت . » قال الشافعي : وبهذا نأخذ وهو معنى ما قلت في الغارمين . . . » « 1 »
أقول : رواية قبيصة رواها مسلم بتفاوت ما في المتن ، فراجع . « 2 » . وكذا أبو داود . « 3 »
قال في النهاية : « الحمالة بالفتح : ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة ، مثل أن يقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين . » « 4 »
وفيه أيضا : « الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة ، جائحة . » « 5 »
6 - وفي المغني لا بن قدامه : « ومن الغارمين صنف يعطون مع الغنى ، وهو غرم لإصلاح ذات البين ، وهو أن يقع بين الحيين وأهل القريتين عداوة وضغائن يتلف فيها نفس أو مال ويتوقف صلحهم على من يتحمل ذلك فيسعى إنسان في
هامش
( 1 ) - الأمّ 2 / 61 و 62 .
( 2 ) - صحيح مسلم 2 / 722 ، كتاب الزكاة ، باب من تحلّ له المسألة ، الحديث 1044 .
( 3 ) - سنن أبي داود 2 / 120 ( - طبعة أخرى 1 / 381 ) ، كتاب الزكاة ، باب ما تجوز فيه المسألة .
( 4 ) - النهاية لابن الأثير 1 / 442 .
( 5 ) - النهاية لابن الأثير 1 / 311 .