تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
استدان لمصلحة نفسه . كيف ؟ وأصل الإجماع في المسألة كما مرّ هو الشيخ والعلامة ، وهما قد أفتيا في المقام بعدم اعتبار الفقر . هذا مضافا إلى خبر أبي سعيد وإطلاق خبر قبيصة ، فإن إطلاق الحمالة في خبر قبيصة وترك النبي « ص » لاستفصاله يقتضيان العموم لصورة كون المتحمل غنيا أيضا . والحمالة كأنها صدقة عامّة ومعروف اجتماعي يتحمله الشخص الذي له شوكة اجتماعية بحسب العادة حسبة من قبل المجتمع وعلى عهدة بيت المال ، لا من قبل نفسه وعلى عهدة شخصة ، فتكون على عهدة المجتمع وبيت المال . وهذا أمر عاديّ دائر في جميع المجتمعات ، واستقرت السّيرة عليه في جميع الأعصار وفي جميع البلدان ، بل ربما يجب ذلك كفاية على من له قدرة عليه ، ولولا ذلك لبقيت المخاصمات والمنازعات في المجتمعات . ولو جعلت على عهدة الشخص نفسه لم يتحمل أحد حمالة إلا أقل قليل . فالمصلحة تقتضي كون ثقل الحمالة على عهدة المجتمع وبيت مالهم . فوزانها وزان كون جناية الصغير والمجنون على عهدة العاقلة . وكذا دية قتل الخطأ . وقد عقد في الوسائل بابا بعنوان « أنه إذا وجد قتيل في زحام ونحوه لا يدرى قتله فديته من بيت المال » وذكر فيه خمس روايات فيها نحو شهادة على ما ذكرناه ، فراجع . « 1 » وما ذكره العلامة وكذا ابن قدامة من أنه لو أدّى ذلك من ماله فليس له أن يأخذ يمكن منع إطلاقه ، إذ من الممكن أداؤه من ماله لا بقصد التبرّع بل بعنوان
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 19 / 109 - 110 .