تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
الدين على المجتمع وبيت المال فيجوز له حينئذ مطالبته . اللّهم إلا أن يناقش في صدق عنوان الغارم عليه . هذا . ولكن في مصباح الفقيه ما ملخصه : « أما جواز صرفها ابتداء في اصلاح ذات البين من سهم سبيل اللّه بناء على شموله لمطلق القربات فمما لا إشكال فيه . وأما جواز صرفها إلي الغني الذي تحمّل دية أو مالا تألفا لإصلاح ذات البين ففي غاية الإشكال ، اللهم إلّا أن يكون تولّيه لهذا الفعل بقصد استيفاء المال من وجوه الصدقات وقلنا بأن له الولاية على ذلك من باب الحسبة كما ليس بالبعيد فيجوز حينئذ استيفاؤه من سهم سبيل اللّه . وأما لو كان غرضه من أول الأمر الأداء من ماله تبرعا فالتزم بذلك فلم يؤدّها بعد أو استدان فأدّاها أشكل إدراجه في الأصناف المستحقين للزكاة . والاستدلال له بعموم الآية الشريفة مدفوع بما تقدمت الإشارة اليه من أن المتعين صرف إطلاقه لو لم نقل بانصرافه في حدّ ذاته إلى المحتاجين في أداء دينهم إلى تناول الصدقات . وأما الرواية المزبورة ( رواية أبي سعيد الخدري ) فهي غير ثابتة من طرقنا ، والذي ورد من طرقنا أنه لا تحل الصدقة لغني ولا لمحترف سويّ ، من غير استثناء فلاحظ . » « 1 » أقول : فهو - قدّس سرّه - صحّح في مورد البحث الاستيفاء من سهم سبيل اللّه ، وظاهره المنع من سهم الغارمين ، مع أنه لو تحمل أو استدان لا بقصد نفسه بل بقصد المجتمع حسبة وقلنا بأن له الولاية على ذلك كما هو محل البحث فلم لا يجوز من سهم الغارمين مع تحقق الغرم ؟ ! وكونه غنيا لا يقتضي تحمّله خسارات المجتمع .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 100 .