تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
الرضا « ع » : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل اليهما ثم يأخذهما متى يجب عليه الزكاة ؟ قال : إذا أخذهما ثم يحول عليه الحول يزكّي « 1 » . فكأن ذهن الراوي كان مأنوسا بعدم الفرق بين العين والدين وبثبوت الزكاة في كليهما طبعا غاية الأمر ان عدم وصول الرجل اليهما كان موجبا لشكّه وسؤاله . فان قلت : حمل الطائفة الأولى بكثرتها وظهورها في العموم على الطائفة الثانية ملازم لتأخير البيان عن وقت الحاجة وهو قبيح فيجب الأخذ بعموم الطائفة الأولى وحمل الثانية على الاستحباب كما هو المشهور بين المتأخرين . قلت : هذا اشكال ذكره العلامة في المختلف ولكن لو فتح هذا الباب لانسدّ باب تخصيص العمومات وتقييد المطلقات بالأدلة المنفصلة في جميع أبواب الفقه مع أن بناء الفقه على تخصيص عموم الكتاب بالسنة وعموم سنة النبي بسنة الأئمة وسنة الامام الأول بالامام الأخير مثلا ولعل العام أو المطلق كان محفوفا بقرينة استفاد الراوي منها حاجته أو لعل السؤال لم يكن في مورد الحاجة إلى العمل بل كان للاستعلام والتفقه مثلا . فان قلت : الأخبار الحاصرة للزكاة في تسعة تنفي ثبوتها في الدين . قلت : مضافا إلى ما يأتي في تلك الأخبار في محله ان ضم أخبار الباب إلى تلك الأخبار يرشدنا إلى أن المراد بالتسعة أعم من العين والدين ، فالدين ليس أمرا وراء التسعة بل هي بعينها في ظرف الذمة فظرف التسعة قد يكون هو الخارج وقد يكون هو الذمة . فان قلت : الأخبار الدالة على اشتراط الحول وان مالا يحول عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه تنفي وجوب الزكاة في الدين ومن تلك الأخبار صحيحة الفضلاء الخمسة عنهما - عليهما السلام - : « . . . وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه فإذا حال عليه الحول وجب عليه » « 2 » . قلت : بعد ظهور أخبار الباب في وجوب الزكاة في الدين تحمل أخبار الحول كما في الحدائق على أن المراد بالعندية فيها الكناية عن امكان التصرف وكون قبض المال وبسطه بيده سواء كان بيد نفسه أو وكيله أو مديونه أو مستودعه فيشترط ان يكون المال في جميع الحول بحيث يمكنه أخذه والتصرف فيه . وبالجملة فالجمع بين أخبار المسألة إلى هنا يقتضي عدم وجوب الزكاة في الدين الذي ليس قبضه وبسطه بيد صاحبه لكونه على المعسر أو المماطل أو الغائب أو كونه مؤجلا ووجوب الزكاة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .